عبد الرزاق الصنعاني
103
المصنف
ترضى بذلك ، وإلا فما بدا لك فافعل ، فسمعوا خوارا ( 1 ) في السماء ، فإذا هم بطائر أعظم من النسر ، أسود الظهر ، وأبيض البطن والرجلين ، فغرز مخالبه في قفا الحية ، ثم انطلق بها يجرها ( 2 ) ، وذنبها أعظم من كذا وكذا ، ساقط ( 3 ) حتى ( 4 ) انطلق بها نحو أجياد ، فهدمتها قريش ، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي ، تحملها قريش على رقابها ، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا ، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة ، إذ ضاقت ( 5 ) عليه النمرة ، فذهب يضع النمرة على عاتقه ، فبدت عورته من صغر النمرة ، فنودي يا محمد ! خمر عورتك ، فلم ير عريانا بعد ذلك ، وكان بين الكعبة ( 6 ) وبين ما أنزل الله عليه خمس سنين ، وبين مخرجه وبنائها خمس عشرة سنة ( 7 ) ، فلما كان
--> ( 1 ) كذا في المجمع ، وهو صوت البقر ، وفي " ص " " خوانا " . ( 2 ) في " ص " " يحدها " وفي المجمع " بحرها " . ( 3 ) في المجمع " ساقطا " . ( 4 ) في المجمع " فانطلق " وفي " ص " " حتى إذا انطلق " ولما لم يكن فيما بعده جواب " إذا " حذفتها . ( 5 ) كذا في المجمع ومسند أحمد والفتح ، وفي " ص " " طافت " . ( 6 ) في المجمع " وكان يرى بين بناء الكعبة " وفي الفتح " وكان بين ذلك وبين المبعث " وليس في الفتح ما بعدها . ( 7 ) كذا في " ص " وأما ابن حجر فلم يزد على قوله : " وكان بين ذلك وبين المبعث خمس سنين " ولم يذكر ما بعده ، بل ذكر عقيبه حديث معمر عن الزهري في إرتقاء الوليد بن المغيرة الكعبة وهدمها لاصلاحها ، ثم قال : قال عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال مجاهد : كان ذلك قبل المبعث بخمس عشرة سنة ، راجع الفتح 3 : 285 وهذا الذي ذكره ابن حجر عقيب حديث معمر عن الزهري هو عند المصنف قبل هذا بحديثين في أول حديث طويل . ثم اعلم أن الحافظ جعلها قولين ، الأول : جزم به ابن إسحاق ، وبالثاني جزم موسى بن أبي عقبة ، قال الحافظ : أخرج حديث أبي الطفيل عبد الرزاق ، ومن طريقه الحاكم والطبراني ، قلت : وقد أخرج الإمام أحمد طرفا منه في أواخر المجلد الخامس .